الإمام أحمد بن حنبل
64
الزهد
تبارك وتعالى لبيك يا موسى ها أنا ذا لديك وعليه جبة قطوانية وقال قران مرة وهو في عباءة قطوانية . 388 - حدثنا عبد اللّه حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت وسليمان التيمي عن أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " مررت ليلة أسري بي بموسى عليه السّلام عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره " . 389 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا عبد الرحمن عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال : قال موسى صلّى اللّه عليه وسلّم يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك قال : هم البرية أيديهم الطاهرة قلوبهم الذين يتحابون بجلالي الذين إذا ذكرت ذكروا بي وإذا ذكروا ذكرت بذكرهم الذين يسبغون الوضوء في المكارة وينيبون إلى ذكري كما ينيب النسور إلى وكورها ويكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس ويغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حرب . 390 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا شيبان حدثنا جعفر عن عمران أبي الهذيل أنه سمع وهب بن منبه يقول بلغنا أن اللّه تبارك وتعالى قال لموسى عليه السّلام يا موسى وعزتي وجلالي لو أن النفس التي قتلت أقرت لي طرفة عين إني لها خالق أو رازق لأذقتك فيها طعم العذاب وإنما عفوت عنك أمرها أنها لم تقر لي طرفة عين أني لها خالق أو رازق . 391 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا سيار حدثنا جعفر عن عمران القصير ، قال : قال موسى بن عمران أي رب أين أبغيك قال : ابغني عند المنكسرة قلوبهم إني أدنو منهم كل يوم باعا ولولا ذلك لانهدموا . حكمة عيسى عليه السّلام 392 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا هشام الدستوائي قال : إن في حكمة عيسى ابن مريم عليه السّلام تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ويحكم علماء السوء الأجر تأخذون والعمل تضيعون توشكون أن تخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبور وضيقها واللّه عز وجل نهاكم عن المعاصي كما أمركم بالصوم والصادة فكيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته وهو في الدنيا أفضل رغبة كيف يكون من أهل العلم من مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أشهى إليه مما ينفعه كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته وهو يعلم أن ذلك من علم اللّه عز وجل وقدرته كيف يكون من أهل العلم من اتهم اللّه سبحانه في إصابته كيف يكون من أهل العلم من طلب الكلام ليحدث به ولم يطلبه ليعمل به .